الفتال النيسابوري
77
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
يمنع ، والآيات التي تقدّمت في باب حدوث الأجسام تدلّ على قدرته تعالى . [ العليم ] ويجب أن يكون تعالى عالما ؛ لأن أفعاله محكمة متقنة ليس فيها تفاوت ، فينبغي أن يكون عالما . قال تعالى في سورة البقرة : وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ « 1 » وفيها : إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ « 2 » . وفي سورة آل عمران : إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ * هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ « 3 » . وفي سورة المائدة : جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ ذلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ « 4 » . وقوله في سورة الأنعام : وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ « 5 » وقوله تعالى : وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ
--> ( 1 ) البقرة : 29 . ( 2 ) البقرة : 30 - 74 . ( 3 ) آل عمران : 5 - 6 . ( 4 ) المائدة : 97 . ( 5 ) الأنعام : 3 .